أكرم بركات العاملي

185

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبايعه القوم على هذا الأساس ، وفجأة دخل الإمام الصادق عليه السّلام ليبيّن لهم حكم اللّه مفيدا أن مبايعته لا تخلو من سببين : إما أنه المهدي وهذا باطل ، لأن ذلك الوقت لم يكن وقت ظهوره ، كيف وهو الحفيد الخامس للإمام الصادق عليه السّلام وإما أن المقصود من المبايعة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلما ذا محمد بن عبد اللّه هو المتصدي دون أبيه عبد اللّه بن الحسن وهو شيخ بني هاشم . هنا غضب عبد اللّه بن الحسن واتّهم الإمام بالحسد لابنه . فكيف كان موقف الإمام الصادق عليه السّلام من هذه التهمة ؟ وكيف يبيّن لهم فساد موقفهم هذا ؟ الحل أن يبيّن لهم المستقبل وما يحدث فيه بواسطة ما وهبه اللّه من علم الغيب فأخذ يخبرهم بمستقبل الدعوة الحسنيّة ، ومن سيتولى الحكم في المستقبل وإليك نصّ هذه الحادثة التاريخية كما أوردها الاصفهاني في مقاتل الطالبين ، والمفيد في إرشاده « 1 » واصفا لها بأنها مشهورة ولا تختلف العلماء بالآثار في صحتها وهي : « إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء ، وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان فقال صالح بن علي : قد علمتم أنكم الذين تمدّ الناس أعينهم إليهم فقد جمعكم اللّه في هذا الموضع ، فأعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إيّاها من أنفسكم ،

--> ( 1 ) الإرشاد ص 276 - 277 .